السيد محمد تقي المدرسي

309

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كتاب القضاء « 1 » الحمد لله الذي يقضي بالحق في الدنيا والعقبى ، والصلاة والسلام على مَن أرسله لفصل القضاء في الآخرة والأولى . وآله الذين شرحوا لنا موازين القضاء . والقضاء هو الحكم بين الناس فيما يحتاجون إليه لفصل الأمر بينهم عند التخاصم ونحوه بالشرائط الآتية ، وهو منصب جليل ذو خطر عظيم ، وفيه فصول : الفصل الأول : في أحكام القضاء ( مسألة 1 ) : القضاء واجب كفائي « 2 » ، ويصير عينيّاً مع الانحصار ، وتعرضه الأحكام الخمسة . ( مسألة 2 ) : تجب مقدماته عيناً مع وجوبه العيني ، وكفاية مع وجوبه الكفائي . ( مسألة 3 ) : يحرم القضاء « 3 » بين الناس - لو في الأشياء اليسيرة - لمن لم يكن من أهله لعدم العدالة أو الاجتهاد أو لجهات أخرى وإن اعتقد أنه واجد للشرائط . ( مسألة 4 ) : لو وُجِدَ مَن يكون متصدياً للقضاء والناس يرجعون إليه في دعاويهم وكان أهلًا له ، لا يجب على غيره عيناً . وإن علم بعدم أهليته - لعدم الاجتهاد أو عدم

--> ( 1 ) بداية الجزء 27 من موسوعة مهذب الأحكام . ( 2 ) عند الحاجة إليه لإقامة الحق والقسط . ( 3 ) منصب القضاء الذي ينتهي إلى الجبر خاص بمن له أهلية ، أما قاضي التحكيم الذي ينتهي إلى المصالحة فلا حرمة فيه شريطة ألا ينسب الحكم فيه إلى اللّه من دون حجة .